العظيم آبادي
233
عون المعبود
وقيل أكثر أجرا . قال الطيبي : وإنما قال أعظم سورة اعتبار بعظيم قدرها وتفردها بالخاصية التي لم يشاركها فيها غيرها من السور ، ولاشتمالها على فوائد ومعان كثيرة مع وجازة ألفاظها ( يا رسول الله قولك ) أي راع قولك واحفظه ( هي السبع المثاني ) قيل اللام للعهد من قوله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) الآية ( والقرآن العظيم ) عطف على السبع عطف صفة على صفة ، وقيل هو عطف عام على خاص وفيه دليل على جواز إطلاق القرآن على بعضه وفي رواية للبخاري : " قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته " وفي رواية له من حديث أبي هريرة مرفوعا " أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم " قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجة . وأبو سعيد بن المعلى أنصاري مدني ، وقيل لا يعرف اسمه ، وقيل اسمه رافع وهو من الصحابة الذين انفرد البخاري باخراج حديثهم وليس له في كتابه سوى هذا الحديث . ( باب من قال هي ) أي الفاتحة ( من الطول ) بضم الطاء وفتح الواو جمع الطولى مثل الكبر في الكبرى وأما عد الفاتحة من الطول فمشكل جدا والحديث ليس بظاهر بهذا بل أخرج النسائي ما يدل على خلافه وسيجئ . أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا من المثاني الطول ) قال السيوطي في الدر المنثور : أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : " أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم السبع المثاني وهي الطول وأوتي موسى ستا فلما ألقى الألواح رفعت اثنتان وبقيت أربع " انتهى . وفي فتح الباري : وقد روى النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس أن السبع المثاني هي السبع الطوال أي السور من أول البقرة إلى آخر الأعراف ثم براءة وقيل يونس . قال الحافظ : وفي لفظ للطبري أي من حديث ابن عباس أيضا " البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف " قال الراوي وذكر السابعة فنسيتها . وفي